التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧ - وقت صلاة المغرب
..........
فتوضأ وصل فإنك في وقت الى ربع الليل [١].
و هي صريحة الدلالة على جواز تأخير المغرب الى ربع الليل لحاجة ما و لو كانت هي التمكن من الأذان و الإقامة أو الاستقرار، و المراد فيها بالتوضؤ هو التنظيف، أو الوضوء التجديدي، لا وضوء الصلاة، لوضوح انه لا بد منه في الصلاة و ليس موكولا إلى إرادة المكلف كما في الرواية.
ثم ان الرواية صحيحة السند و قد يقال ان في سندها القاسم بن محمد الجوهري و هو و ان لم يضعف في كتب الرجال الا انه لم يوثق فيها أيضا.
و يرده: أن الأمر و ان كان كما ذكر الا انه ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات و قد مر غير مرة ان مؤلفه- و هو ابن قولويه- قد وثق الرواة الواقعين في سلسلة أسانيد هذا الكتاب و هذا يكفي في توثيقه و باقي رجال السند ممن لا إشكال في اعتبار رواياتهم.
«و منها»: صحيحة إسماعيل بن همام قال: رأيت الرضا (ع) و كنا عنده لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم، ثم قام فصلى بنا على باب دار بن أبي محمود [٢].
و هي أيضا صريحة الدلالة على جواز تأخير المغرب عن سقوط الشفق بالاختيار، لانه (ع) لم يصلها حتى ظهرت النجوم و لا إشكال في دلالة فعله (ع) على الجواز، فان فرضه (ع) و جميع من معه من جلسائه معذورين في التأخير بعيد غايته.
نعم تأخير الصلاة عن أول وقتها لا بد ان يكون لشيء من المرجحات لأن الأفضل ان يؤتى بها أول الوقت كما مر و يكفي في المرجح الدلالة على جواز التأخير عن سقوط الشفق.
[١] المرويتان في ب ١٩ من أبواب المواقيت
[٢] المرويتان في ب ١٩ من أبواب المواقيت