التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - الصورة الثانية
..........
في ذيلها بان العصر ليست بعدها صلاة- لكراهة الصلاة بينها و بين المغرب- و العشاء بعدها صلاة- و هي الوتيرة و صلاة الليل- فلو أتم ما بيده عصرا للزم أن يأتي بعدها بصلاة الظهر و قد فرضنا أن العصر ليست بعدها صلاة و أما العشاء فلا مانع من ان يتم ما بيده عشاء ثم يأتي بالمغرب، لانه لا مانع من الصلاة بعد العشاء.
الا انها غير قابلة للاعتماد عليها في نفسها لتكون معارضة لصحيحة زرارة و غيرها مما دل على لزوم العدول إلى السابقة مطلقا و ذلك لعدم توثيق حسن بن زياد الصيقل و يحتمل- بعيدا- حمل الرواية على الوقت الاختصاصي في العشاء دون العصر كما صنعه في الوسائل بأن يقال: ان صلاة العشاء لما كانت في آخر وقتها و كان الوقت مضيقا و مختصا لها لزم إتمام ما بيده عشاء بخلاف العصر لعدم كونها واقعة في آخر وقتها و عدم كون الوقت اختصاصيا لها.
و هذا و ان أمكن الاستشهاد عليه بقوله: ثم ليقض بعد المغرب.
لدلالته على خروج وقت المغرب و صيرورتها قضاء بالمعنى المصلح عليه- لا بمعنى مجرد الإتيان بالعمل كما لعله الشائع في الاخبار- إذ معه يكون الوقت اختصاصيا للعشاء لا محالة.
الا انه حمل بعيد، إذ لو كان الأمر كما ذكر لكان الاولى ان يعلل الامام(ع) بذلك و يقول: ان ما ذكرته في العشاء مستند الى تضيق وقتها و أن صلاة العصر أيضا لو كانت مضيقة جرى فيها ذلك. هذا كله فيما إذا كان محل العدول باقيا.