التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - منتهى الوقت للمضطر
..........
أما المعذور في التأخير فلا ينبغي الإشكال في امتداد وقتي الصلاتين في حقه الى طلوع الفجر و ذلك لصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: ان نام رجل و لم يصل صلاة المغرب و العشاء أو نسي فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما، و ان خشي ان تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة .. [١] و هي صريحة الدلالة على امتداد وقتي العشاءين بالإضافة إلى النائم و الناسي و نحوهما الى طلوع الفجر و قوله فليبدأ بالعشاء الآخرة فيما إذا خشي فوات إحداهما. ناظر الى أن آخر الوقت يختص بصلاة العشاء بمقدار أدائها- بالمعنى المتقدم- و لكن أول الوقت بعد الانتصاف لا اختصاص له بصلاة المغرب و هو ظاهر.
ثم ان الرواية صحيحة فما في بعض الكلمات من التعبير عنها بالموثقة مما لا وجه له.
ثم ان في المقام روايات ثلاث وردت في الحائض و دلت على امتداد الوقت في حقها الى آخر الليل:
«الأولى»: رواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب و العشاء و ان طهرت قبل ان تغيب الشمس صلت الظهر و العصر [٢].
«الثانية»: رواية عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال:
إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر و العصر و ان طهرت من آخر الليل فلتصل المغرب و العشاء [٣].
«الثالثة»: رواية داود الزجاجي عن أبي جعفر (ع) قال: إذا
[١] المروية في ب ٦٢ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٤٩ من أبواب الحيض من الوسائل.
[٣] المرويتان في ب ٤٩ من أبواب الحيض من الوسائل.