التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٧ - جواز التطوع لمن عليه قضاء فريضة
و الأحوط الترك (١) بمعنى تقديم الفريضة و قضائها
رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف ان يدركه الصبح، و لم يصل صلاة ليلته تلك قال: يؤخر القضاء و يصلي صلاة ليلته تلك [١].
لصراحتها في مشروعية التطوع و الإتيان بصلاة الليل لمن عليه الفائتة فيما إذا خاف فوات وقت النافلة، و هذا يدلنا على أن تلك الموارد من باب التزاحم، و مع احتمال فوات النافلة يكون التطوع بها أهم فيتقدم على الفائتة لابتنائها على المواسعة بخلاف ما إذا كانت النافلة موسعة بحسب الوقت، لأنه لا أهمية للتطوع بها على نحو يتقدم على القضاء لا أن النافلة يشترط في صحتها و مشروعيتها عدم كون الذمة مشتغلة بالفائتة.
و انما جعلناها مؤيدة لعدم علمنا بان ابن طاوس رواها عن حريز باية واسطة و ان طريقه اليه صحيح أو سقيم فهي مرسلة بالإضافة إلينا و ان كان السند صحيحا من حريز. هذا تمام كلامنا في المقتضي للمنع عن التطوع عند اشتغال الذمة، الفائتة و قد ظهر بما سردناه، أن المقتضي لعدم الجواز غير تام لعدم تمامية الوجوه المستدل بها عليه و ابتلاء التام منها بالمعارض و منه يظهر الكلام أيضا في المانع و لا يحتاج إلى إعادته.
(١) قد أسلفنا أن المسألة خلافية بينهم، و الاحتياط مع الاختلاف حسن الا أن الاحتياط انما يقتضي الترك فيما إذا احتملت الحرمة الذاتية في التطوع في وقت الفريضة الأدائية أو القضائية، لأنا و ان قلنا بجوازها حينئذ ظاهرا الا ان تركها للاحتياط مما لا مانع عنه، لئلا يقع المكلف في الحرمة الذاتية الواقعية على تقدير ان النافلة محرمة واقعا.
و لكن الحرمة الذاتية غير محتملة- بتاتا- لأن الحرمة لو سلمنا ثبوتها
[١] المروية في ب ٦١ من أبواب المواقيت من الوسائل.