التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٣ - جواز التطوع لمن عليه قضاء فريضة
..........
مؤلفة قد وصفها بالاعتبار و الحجية، و لا وجه له سوى أن حجيتها انما هي بنظره و اجتهاده، و لا اعتداد بهما في حقنا بوجه. و كيف كان فالرواية ضعيفة و غير قابلة للاستدلال بها أبدا.
على انا لو سلمنا صحتها و لو لأن الشهيد (قده) وصفها بالصحة و ان توصيف مثله يكفي في الصحة و الاعتبار، كما ذكره صاحب الحدائق (قده) حيث قال:
بعد نقل الرواية عن الشهيد الثاني في الروض و السيد في المدارك و البهائي في الحبل المتين: و لم أقف عليها بعد التتبع في كتاب الوافي الذي جمع فيه الكتب الأربعة و لا كتاب الوسائل .. و لكن كفى بالناقلين حجة.
و قال: بعد نقل الرواية الآتية: و هذه الرواية لم نقف عليها إلا في كتاب الذكرى و كفى به ناقلا.
فهي معارضة بما رواه هو (قده) بنفسه عن زرارة و وصفها أيضا بالصحة عن أبي جعفر (ع) قال: قال: رسول اللّٰه (ص) إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة قال: فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة (أو عيينة) و أصحابه فقبلوا ذلك منى، فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر (ع) فحدثني ان رسول اللّٰه (ص) عرس- نزل في السفر للاستراحة- في بعض أسفاره و قال: من يكلؤنا؟
فقال بلال: أنا فنام بلال و ناموا حتى طلعت الشمس فقال: يا بلال:
ما أرقدك؟ فقال: يا رسول اللّٰه أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم. فقال رسول اللّٰه (ص) قوموا فحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة و قال: يا بلال أذن فأذن فصلى رسول اللّٰه (ص) ركعتي الفجر، و أمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر ثم قام فصلى بهم الصبح و قال: من نسي شيئا من الصلاة فليصلها