التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٢ - الجهة الاولى
..........
علي بن الحسن بن فضال ان فيه علي بن محمد بن الزبير و هو ممن لم تثبت وثاقته.
على أن في طريق الشيخ إليه أحمد بن عمر بن كيسة أو كيسية النهدي أبا الملك، و ليس له ذكر في الرجال فالروايتان غير معتبرتين في نفسيهما و المقتضي للحكم بالكراهة قاصر في نفسه، فلا حاجة معه الى التكلم على المانع و المعارض.
و مما استدل به على الكراهة ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا عن جامع البزنطي عن علي بن سلمان عن محمد بن عبد اللّٰه بن زرارة عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (ع) في حديث انه صلى المغرب ليلة فوق سطح من السطوح فقيل له: ان فلانا كان يفتي عن آبائك (عليهم السلام) انه لا بأس بالصلاة بعد طلوع الفجر الى طلوع الشمس و بعد العصر الى ان تغيب الشمس فقال: كذب- لعنه اللّٰه- على أبي أو قال على آبائي [١].
و قد مر ان الأخبار التي رواها صاحب السرائر من أرباب الكتب حجة معتبرة لدلالة نقله على ان ذلك الكتاب قد وصله متواترا أو بالخبر المحفوف بالقرينة القطعية لأنه لا يعمل بالآحاد.
و فيه: ان الأمر و ان كان كما ذكر [٢] الا ان البزنطي روى هذه الرواية عن علي بن سلمان و هو ممن لم يترجم في الرجال و لا علم لنا بوثاقته نعم الظاهر أن محمد بن عبد اللّٰه بن زرارة ثقة و ان ضعفه بعضهم هذا حسب ما نقله صاحب الوسائل (قده) و قد نقلها في الحدائق بتغيير يسير في
[١] المروية في ب ٣٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] و قد عرفت الكلام فيه في ص ٤٧٧ فراجع