التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٦ - الرابع مدافعة الأخبثين
..........
من هو في ثوبه [١].
و مقتضى هذه الصحيحة- لو لا ما دل على الجواز مع مدافعة الأخبثين- عدم جواز الصلاة و بطلانها في حالة المدافعة، لدلالتها على نفي الصلاة عن الحاقن و ظاهره نفي الحقيقة و قد دلت على انها كالصلاة الواقعة في الثوب المشتمل على البول أو العذرة، غير انا علمنا بالقرينة الخارجية و ما دل على صحة تلك الصلاة ان المراد به نفي الكمال دون نفي الصحة و الحقيقة، إذا تدلنا الصحيحة على أن الأفضل أن تؤخر الصلاة عند مدافعة الأخبثين لدفعهما ثم ان الرواية في الوسائل: لا صلاة لحاقن و لا لحاقنة. و في التهذيب أيضا بهذه العبارة، و كذلك في محاسن البرقي و لكنه لم يتكرر فيه كلمة «و لا» و العبارة: لا صلاة لحاقن و حاقنة. و عليه فلا بد في التعدي إلى الحاقب أعني حابس الغائط و الحاقه بالحاقن أي حابس البول من دعوى عدم الفصل و القطع بوحدة الملاك، و إلا فالرواية مختصة بحابس البول فحسب، و لم يرد الحاقب في شيء مما يعتمد عليه من رواياتنا.
و احتمل المحدث الكاشاني (قده) وقوع التصحيف في الرواية بتبديل كلمة «حاقب» بالحاقنة، حيث روى الرواية هكذا: لا صلاة لحاقن و لا لحاقب، ثم فسر الحاقن بحابس البول، و الحاقب بحابس الغائط و قال قال في النهاية: فيه: لا أرى لحاقب و لا لحاقن، الحاقب الذي احتاج الى الخلاف فلم يبرز فانحصر غائطه، و منه الحديث: نهى عن صلاة الحاقب و الحاقن قال: الحاقن هو الذي حبس بوله كالحاقب للغائط، و منه الحديث لا يصلين أحدكم و هو حاقن، و في رواية و هو حقن حتى يتخفف ثم قال فما يوجد في نسخ التهذيب: لا صلاة لحاقن و لا حاقنة بالنون فيهما جميعا
[١] المروية في ب ٨ من أبواب قواطع الصلاة من الوسائل.