التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٥ - الإتيان بصلاة الليل بعد طلوع الفجر
..........
الرواية الواردة في المقام و معه يكون الإجماع مدركيا و ساقطا عن الاعتبار لا محالة و ان لم تكن الرواية قابلة للاعتماد عليها في نفسها لالتزام الغالب على التسامح في أدلة السنن التي منها المقام، فان الباب باب المستحب.
و ما يمكن أن يستندوا إليه في المسألة أمران:
«أحدهما»: ما رواه أبو جعفر ألا حول محمد بن النعمان قال:
قال أبو عبد اللّٰه (ع) إذا كنت أنت صليت اربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أم لم يطلع [١].
و «ثانيهما»: الفقه الرضوي حيث ورد فيه: ان كنت صليت من صلاة الليل أربع ركعات الى آخر الرواية المتقدمة [٢].
أما الرواية الأولى فهي و ان كانت واضحة الدلالة على المدعى إلا انها ضعيفة السند بأبي الفضل النحوي الراوي عن الأحول لأنه مجهول. بل و لم يظهر اسمه و انما عنونوه بالكنية فحسب، نعم بقية رجال السند حتى علي ابن الحكم مورد للاعتبار بناء على ما هو الصحيح من اتحاد الأنباري و غيره من المسمين بعلي بن الحكم.
على انها مبتلاة بالمعارض و ان كان هو أيضا مثلها ضعيف السند و هو ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن يعقوب البزاز قال: قلت له: أقوم قبل طلوع الفجر بقليل فأصلي أربع ركعات، ثم أتخوف أن ينفجر الفجر أبدأ بالوتر أو أتم الركعات فقال: لا بل أوتر و أخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار [٣] و محمد بن سنان و يعقوب البزاز ضعيفان.
[١] المرويتان في ب ٤٧ من أبواب المواقيت من الوسائل
[٢] المروية في ب ٣٨ من أبواب المواقيت من المستدرك
[٣] المرويتان في ب ٤٧ من أبواب المواقيت من الوسائل