التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٤ - منتهى وقت الفضيلة للظهرين
..........
و هذا أول وقت الى أن تمضي أربعة أقدام للعصر إذا يكون وقت العصر ممتدا إلى ثمانية أقدام.
و ذلك بدعوى أن المشار اليه بقوله: و هذا أول وقت. هو أربعة.
أقدام، بمعنى أن أربعة أقدام أول وقت العصر فيمتد إلى أربعة أقدام بعد ذلك، و معه يكون منتهى وقت العصر ثمانية أقدام أي قامة و سبع قامة. و الصحيحة- على تقدير ظهورها في ذلك- غير منافية للأخبار المتقدمة الدالة على أن منتهى وقت العصر قامتان، لأنها لا بد من أن تحمل على الأفضلية كما تقدم.
و انما الكلام في دلالتها على ذلك، و الصحيح أن المشار اليه بقوله:
هذا أول وقت. هو القدمان، و معناه أن القدمين أول وقت الصلاة الظهر الى أن تمضي أربعة أقدام- أي ذراعان- من الزوال حتى يدخل وقت العصر و يدلنا على ذلك قوله: أن تمضي أربعة أقدام للعصر، لان الظاهر منه أن مضي الأربعة مقدمة لدخول وقت العصر لا انها وقت لصلاة العصر كما هو الحال فيما إذا كان المشار اليه هو أربعة أقدام.
فكم فرق واضح بين أن يقال: أن تمضي أربعة أقدام العصر و ان يقال أن تمضي أربعة أقدام للعصر لظهور الجملة الثانية في أن مضي الأربعة مقدمة لدخول وقت العصر لا أنها وقته. إذا يكون ذكر تلك الجملة مؤكدا للجملة السابقة: و وقت العصر قدمان، و النتيجة أن هذه الصحيحة متحدة الدلالة مع الاخبار الواردة في التحديد بالذراع و الذراعين المحمولة على الأفضلية.
و المتحصل الى هنا أن وقت الفضيلة لصلاة الظهر ينتهي إلى المثل و القامة، و للعصر الى مثلين، و المراد بصيرورة الظل مثل الشاخص أو مثلية