التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - منتهى وقت الفضيلة للظهرين
..........
لا يقبل المناقشة.
و «منها»: صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال:
سألته عن وقت صلاة الظهر و العصر فكتب قامة للظهر و قامة للعصر [١] فان احتمال كونها ناظرة إلى بيان كل من المبدء و المنتهى بعيد كما مر فيتعين ان تكون ناظرة إلى بيان المنتهى فحسب، و بالجملة ان في الصحيحة احتمالين، و هذا الاحتمال هو الصحيح، و قد دلت على أن منتهى الوقت للظهر قامة، و للعصر قامتان أي قامة بعد قامة.
و يؤيد ما ذكرناه ما ورد في رواية يزيد بن خليفة المتقدمة [٢] بعد التحديد بالقامة و القامتين من قوله: و ذلك المساء لدلالته على أن وقت العصر يمتد الى قامتين يصدق معهما المساء، إذا لا يحتمل فيها ارادة الذراع من القامة.
و قد يتوهم أن منتهى وقت الفضيلة لصلاة العصر ثمانية أقدام أي قامة وسيع قامة و يستدل عليه بصحيحة الفضلاء أعني الفضيل و زرارة و محمد بن مسلم و بريد عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السلام) انهما قالا: وقت الظهر بعد الزوال قدمان، و وقت العصر بعد ذلك قدمان، و هذا أول وقت الى أن يمضي أربعة أقدام للعصر [٣] و قد قدمنا انها من الأخبار الدالة على الذراع و الذراعين. و قد يحتمل ورودها للدلالة على أن منتهى وقت العصر ثمانية اقدام أي قامة وسيع قامة، لان القامة المتعارفة تقدر بسبعة أشبار التي هي سبعة أقدام لتساوي الشبر مع القدم، و تقريب دلالتها على ذلك: انها دلت على أن وقت صلاة الظهر بعد الزوال قدمان و وقت العصر بعد ذلك قدمان و هذه أربعة أقدام ثم قال:
[١] المرويتان في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] في ص ٢١١- ٢١٢.
[٣] المرويتان في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.