التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - وقت فريضة الفجر من حيث المنتهى
..........
و «منها»: رواية زيد بن خليفة عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال:
وقت الفجر حين يبدو حتى يضيء [١].
و هي أيضا بحسب الدلالة ظاهرة، الا انها ضعيفة السند لعدم توثيق يزيد بن خليفة.
و «منها»: موثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه (ع) في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلي المكتوبة من الفجر ما بين ان يطلع الفجر الى ان تطلع الشمس .. [٢].
و هذه الموثقة قد يستدل بها على ما ذهب اليه الشيخ و غيره من ان لفريضة الفجر وقتان أولهما للمختار و هو غير مذكور في الرواية و ثانيهما للمضطر كمن غلبته عينه فإنه يمتد الى طلوع الشمس، و قد يستدل بها على ما ذهب اليه المعروف و هذا هو الصحيح.
لان قوله (ع) أو عاقه أمر معناه أن اي أمر من الأمور العادية و الاختيارية إذا زاحم إتيان صلاة الفجر جاز للمكلف أن يؤخرها إلى طلوع الشمس لأجله، و لا اختصاص في ذلك بالاضطرار فالاستدلال بها على قول المعروف اولى و أظهر من ان يستدل بها على قول الشيخ و غيره.
و «منها»: صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّٰه (ع) فقلت متى يحرم الطعام و الشراب على الصائم و تحل الصلاة صلاة الفجر؟ فقال، إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام على الصائم و تحل الصلاة صلاة الفجر قلت: أ فلسنا في وقت الى ان يطلع شعاع الشمس؟
قال: هيهات اين يذهب بك؟ تلك صلاة الصبيان [٣].
[١] المرويتان في ب ٢٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٢٦ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٢٧ من أبواب المواقيت من الوسائل.