التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٠ - منتهى وقت صلاة الليل
..........
الطلوعين ثلث الليل على وجه التقريب هذا.
و الذي يسهل الخطب ان عنوان السحر المفسر- في كلامهم- بالسدس الأخير لم يرد في رواية معتبرة، و إنما وردت في عدة روايات رواها الصدوق (قده) [١] في العيون و العلل و الخصال بإسناد ضعاف غير قابلة للاعتماد عليها في الاستدلال.
إذا الثابت عنوان الثلث على ما ورد في صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري المتقدمة و هي و ان لم تكن مصرحة بأن الإتيان بصلاة الليل في الثلث الباقي أفضل فإن الوارد فيها هو السؤال عن أفضل ساعات الليل فقال (ع) الثلث الباقي.
و أما أن الإتيان بصلاة الليل فيه أفضل فلم يرد به التصريح بوجه.
غير انه يستفاد منها ذلك بقرينة السؤال عن ساعة الوتر قبل ذلك لأنه قرينة ظاهرة على ان المراد بالسؤال عن أفضل ساعات الليل هو السؤال عن أفضلها للصلاة، فتدلنا هذه الصحيحة على أن أفضل أوقات صلاة الليل هو الثلث الباقي من الليل.
و قد ورد في جملة من الروايات تحديد وقت صلاة الليل بآخر الليل:
«منها»: موثقة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال ..
و ثمان ركعات من آخر الليل .. [٢].
و في سندها عثمان بن عيسى و هو و ان كان من الواقفية بل و شيخها و وجهها واحد الوكلاء المستبدين بمال الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) و هو ممن استفاد من أمواله (ع) و أخذه حبها الى ان آل امره الى الوقف
[١] راجع ب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها من الوسائل
[٢] راجع ب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها من الوسائل