التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩١ - منتهى وقت صلاة الليل
..........
و عدم الإذعان بامامة الرضا (ع) إلا ان الكشي نقل- قولا- انه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و قد جعله- بعضهم- مكان فضالة بن أيوب، و هذا يدلنا على وثاقته.
على انه ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات و ثبتت وثاقته بتوثيق ابن قولويه فالرواية موثقة.
و «منها»: موثقة ابن بكير قال: قال أبو عبد اللّٰه (ع): ما كان بحمد (يجهد) الرجل ان يقوم من آخر الليل فيصلي صلاته ضربة واحدة ثم ينام و يذهب [١].
و «منها»: ما رواه مرازم عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: قلت له:
متى أصلي صلاة الليل؟ قال: صلها في آخر الليل [٢].
و لا بأس بسندها، لان على بن الحكم الواقع فيه الظاهر وثاقته، و المراد بهارون هو هارون بن خارجة الثقة على ما يطمأن به بحسب الطبقة.
و «منها»: غير ذلك من الروايات الواردة في المقام و انما لا نتعرض لكل واحد منها على حدة لضعف أسانيدها.
فإن أريد من آخر الليل في تلك الروايات ما ينطبق على الثلث الأخير فهو و لا تنافي حينئذ بين الطائفتين.
و ان أريد به آخر وقتها المنطبق على مثل الساعة أو نصف الساعة قبيل الفجر بحيث يقترن الفراغ من صلاة الليل بطلوع الفجر- كما لعله القريب- فهو إذا أخص من الثلث و لا بد معه من حمل هذه الطائفة على الأفضلية بمعنى أن وقت صلاة الليل انما يبدأ من النصف و الأفضل التأخير
[١] المروية في ب ٥٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٥٤ من أبواب المواقيت من الوسائل.