التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٩ - إيضاح
(مسألة ١٨) النافلة تنقسم إلى مرتبة و غيرها: و (الأولى) هي النوافل اليومية التي مر بيان أوقاتها (الثانية): إما ذات السبب كصلاة الزيارة و الاستخارة و الصلوات المستحبة في الأيام و الليالي المخصوصية و أما غير ذات السبب، و تسمى بالمبتدأة.
لا إشكال في عدم كراهة المرتبة في أوقاتها و ان كان بعد صلاة العصر أو الصبح، و كذا لا إشكال في عدم كراهة قضائها في وقت من الأوقات، و كذا في الصلوات ذوات الأسباب. و أما النوافل المبتدأة التي لم يرد فيها نص بالخصوص و إنما يستحب الإتيان بها لأن الصلاة خير موضوع و قربان كل تقي، و معراج المؤمن فذكر جماعة انه يكره الشروع فيها في
خير موضوع كما عرفت فلا مانع من انعقاد نذرها لرجحان متعلقه و كونه مقدورا للمكلف عقلا و شرعا، و إذا انعقد النذر المتعلق بها وجبت الصلاة لا محالة لوجوب الوفاء بالنذر، و إذا وجبت خرجت عن التعنون بعنوان النافلة و التطوع قبل الفريضة خروجا تكوينيا لا تشريعيا و من باب التخصيص فتندرج في عنوان الفريضة قبل الفريضة فإن التطوع هو ما يأتي به المكلف بطوعه و رغبته و أما ما يأتي به بإلزام الشارع و امره و ان لم يكن حسب رغبته كما في المقام فلا يسمى تطوعا أبدا.
و قد مر ان النذر انما يتعلق بالصلاة التي لو لا نذرها كانت نافلة و تطوعا و لا يتعلق بالصلاة المتصفة بالنفل و التطوع حتى بعد كونها متعلقة للنذر لما عرفت و دعوى انها أمر غير مقدور له أيضا مندفعة بما مر.