التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٢ - وقت نافلة العشاء
فعل بعض الصلوات الموظفة في بعض الليالي بعد العشاء جعل الوتيرة خاتمتها (١).
الوصل بين الوتيرة و العشاء.
(١) هذا و ان ذكره جماعة من أصحابنا و قالوا انه إذا كانت هناك نوافل متعددة- كما في ليالي شهر رمضان- جعل الوتيرة خاتمتها، إلا أن رجحانه لم يثبت بدليل.
و ما ورد في رواية زرارة .. و ليكن آخر صلاتك وتر ليلتك [١] أجنبي عن الوتيرة، فان المراد فيها بالوتر ليس هو الوتيرة، بل الظاهر منه و لا سيما بملاحظة إضافته إلى ليلته وتر صلاة الليل فان وتر الليل هي وتر صلاته، و معناه انه يأتي بالوتر آخر الصلوات.
و قد يوجه ذلك: بأن المنساق من الأخبار الواردة في أن من يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر [٢] أن الوتيرة إنما يؤتى بها قبل الإواء إلى الفراش للمنام إذا محل إتيانها قبل المنام فبالطبيعة تكون الوتيرة آخر الصلوات إذ لو صلى بعدها صلاة غيرها لم يكن آتيا بالوتيرة قبل المنام.
و يندفع: بأن قوله (ع) فلا يبيتن إلا بوتر كقوله لا صلاة إلا بطهور [٣] إنما يدل على أن البيتوتة لا بد و ان تكون مسبوقة بالوتيرة، و أما كونها متصلة بالنوم فلا يكاد يستفاد منه أبدا، فالاتصال مما لم يقم عليه دليل، و مع ذلك الأولى- و لو لأجل فتوى الأكابر و الأعلام- أن يجعل المكلف الوتيرة خاتمة نوافله.
[١] المروية في ب ٤٢ من أبواب بقية الصلوات المندوبة من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها من الوسائل.
[٣] المروية في ب ١ من أبواب الوضوء من الوسائل.