التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٧ - الإتيان بصلاة الليل بعد طلوع الفجر
و ان لم يتلبس بها قدم ركعتي الفجر ثم فريضته (١) و قضاها، و لو اشتغل بها أتم ما في يده ثم أتى بركعتي الفجر و فريضته (٢) و قضى البقية بعد ذلك.
يحتاج الى دليل، و لعل اعتباره من جهة مناسبة الحكم و الموضوع حيث ان التطوع في وقت الفريضة محرم أو مرجوح، فإذا أثبتنا جوازه بتلك الرواية تخصيصا فيما دل على النهي عن التطوع في وقت الفريضة فالمناسب و الأولى ان يؤتى بها مخففة حتى لا تتحقق مزاحمة الفريضة بكثير.
(١) ظهر الحال في ذلك مما سردناه في المسألة المتقدمة فلاحظ.
(٢) و هذا لا لما دل على أن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت حتى يلزمه التفصيل في المسألة بين ما إذا أتى منها بركعة و قد طلع الفجر فيحكم بصحتها و إتمامها و ما إذا طلع الفجر قبل الإتيان منها بركعة حتى يحكم ببطلانها أو مرجوحيتها و يرفع اليد عما أتى به و يأتي بركعتي الفجر من الابتداء، لأن العمدة في ذلك موثقة عمار و هي انما وردت في صلاة الغداة و انما تعدينا عنها إلى سائر الفرائض للعلم الخارجي بعدم الفرق بين الغداة و غيرها من الفرائض اليومية. و اما التعدي عنها الى كل صلاة حتى النافلة فهو يحتاج الى دليل و لا دليل عليه.
بل الوجه فيما ذكره الماتن (قده) هو ان أدلة المنع عن الإتيان بصلاة الليل بعد الفجر منصرفة عن إتمامها و ذلك لان العمدة في ذلك هي الروايات المانعة عن الإتيان بصلاة الوتر بعد طلوع الفجر، و أشرنا سابقا الى ان صلاة الوتر- التي هي أهم إجزاء صلاة الليل- إذا لم تكن مأمورا بها بعد الفجر لم يكن غير الوتر بمأمور به بالأولوية.
و هذه الروايات منصرفة إلى الشروع في الوتر و إيجادها اعني البدأة بها بعد طلوع الفجر و غير شاملة لما لو شرع فيها قبل طلوعه و بعد ما اشتغل