ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ١
١٢٢ - متن خطبهء صد و بيست و دوم
١٢٢ - متن خطبهء صد و بيست و دوم قاله للخوارج ، و قد خرج إلى معسكرهم و هم مقيمون على إنكار الحكومة ، فقال عليه السلام
قاله للخوارج ، و قد خرج إلى معسكرهم و هم مقيمون على إنكار الحكومة [١] ، فقال عليه السلام :
أ كلَّكم شهد معنا صفّين فقالوا : منّا من شهد و منّا من لم يشهد . قال : فامتازوا فرقتين ، فليكن من شهد صفّين فرقة ، و من لم يشهدها فرقة ، حتّى أكلَّم كلَّا منكم بكلامه . و نادى النّاس ، فقال : أمسكوا عن الكلام ، و أنصتوا لقولي ، و أقبلوا بأفئدتكم إلىّ ، فمن نشدناه شهادة فليقل بعلمه فيها . ثمّ كلَّمهم عليه السلام بكلام طويل ، من جملته أن قال عليه السلام : أ لم تقولوا عند رفعهم المصاحف حيلة و غيلة ، و مكرا و خديعة : إخواننا و أهل دعوتنا ، استقالونا و استراحوا إلى كتاب اللَّه سبحانه ، فالرّأى القبول منهم و التّنفيس عنهم فقلت لكم : هذا أمر ظاهره إيمان ، و باطنه عدوان ، و أوّله رحمة ، و آخره ندامة ، فأقيموا على شأنكم ، و ألزموا طريقتكم ، و عضّوا على الجهاد بنواجذكم ، و لا تلتفتوا إلى ناعق نعق : إن أجيب أضلّ ، و إن ترك ذلّو قد كانت هذه الفعلة ، و قد رأيتكم أعطيتموها . و اللَّه لئن أبيتها ما وجبت علىّ فريضتها ، و لا حمّلني اللَّه ذنبها . و و اللَّه إن جئتها إنّي للمحقّ الَّذي يتّبع ، و إنّ الكتاب لمعي ، ما فارقته مذ صحبته : فلقد كنّا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله ، و إنّ القتل ليدور على الآباء و الأبناء
[١] سفينة البحار - مرحوم آقاى حاج شيخ عباس قمى ج ٢ مادهء ش