شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٩٤ - تكميل
و قد يجاب بأنّ ما جوّز من كون موضوع المسألة نوع موضوع العلم إذا لميقيّد بقيد عرضّي، وموضوع الطبيعي مقيّد به، فمباحثه خارجة عنه بخلاف مباحث العقل ومثله.
وردّ بأنّ موضوع الرّياضي مطلق فهو كالعقل ومثله.
و الدّفع- بأنّ موضوعه ليس هو الكمّ المطلق، بل موضوع بعض أقسامه العدد وبعضها المقدار وبعضها النّغمات من حيث العدد وبعضها الأجسام من حيث المقدار، والكلّ عرضي بالنّسبة إلى الموجود- مردود بكون العدد والمقدار من أنواعه، فلا يكونان عرضيّين له، سواء وقعا موضوعين كما في الأوّلين، أو قيد الموضوع كما في الأخيرين.
قيل: الأقسام بأسرها عرضيّة وإنّما أخرجوا المقولات وجعلوها بمنزلة أنواعه للضّرورة، فيبقي الباقي على العموم، إذ لايلزم من جعل الكمّ بمنزلة النّوع في بعض الأحكام أن يكون نوعه بمنزلة نوع النّوع [١]، وفساده على ما قرّرناه ظاهر.
(٣): ومنها [٢]، البحث عن الكلّي والجزئي وأمثالهما، وهو كالبحث عن العقل على وجهين، ومثله إيراداً وجواباً، ولا فرق إلّا في التعبير عنه بكونه من الأنواع وعنها بكونها من العوارض؛ وحينئذٍ لابدّ على اختيار الوجه الأوّل أن يقال موضوع مسألة قد يكون عرضاً ذاتياً لموضوع العلم ويصحّح عرضيّتها الذّتيّة، مع أنّ عروض بعضها بواسطة الأخصّ بما ذكرناه لابصرف العرض الذّاتي عن معناه المشهور إلى ما لايتوقّف لحوقه على تخصيص [٣] الموضوعيّة لبعض العلوم الجزئيّة.
[١] ف:- نوع النوع
[٢] ف:- ومنها
[٣] د: تخصص