شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٤٦ - سبيل الاستدلال على المبدأ الأول في العلم الأعلى من حيث هو هو
وظاهر ذلك أنّ لكلّ منها مدخليّة في الجواب. والمجموع جواب واحد، كما هو مبنى التوجهين الأخيرين.
قلنا: الظهور ممنوع، بل التنصيص بالتّرديد ظاهر في كفاية كلّ منها في دفع الشّكهذا.
ويمكن دفعه بمثل الوجوه المذكورة باختيار توقّف المسائل الطّبعيّة على الإلهيّة بدون العكس، على عكس ما ذكره الشّيخ، ولعلّه اختار ما اختار لكونه أنسب بما ذكره من تأخّر الإلهي عن العلمين.
و معلومٌ أنَ [١] الأمر إذا كان على هذا الوجه لم يكن بيان دورٍ البتَّة حتّى يكون بياناً يرجع إلى أخذ الشَّىء في بيان نفسه معناه ظاهر.
ولمّا بيّن مرتبة هذا العلم بأنّها بعد العلمين، أراد أن يشير إلى عدم لزوم ذلك وكونه أمراً عرضيّاً له بالنّسبة إلينا لسهولة التعليم، وأمّا بالنّظر إلى الواقع فيمكن أن يحصل الغرض منه، أي معرفة ما فيه من المسائل ابتداءً من غير استعانة بعلم آخر، فيكون له التقدم الوضعي كماله الذّاتي والشّرفي، لكنّا لعجز أنفسنا لايقدر على سلوكهذه الطّريقة، فلابدّ أن يتأخرّ بالنّظر إلينا عنهما فقال:
سبيل الاستدلال على المبدأ الأول في العلم الأعلى من حيث هو هو
و يجب أن تعلم [٢] في نفس الأمور [٣] أي في الواقع طريقاً إلى
[١] الشفاء+ هذا
[٢] الشفاء: انّ
[٣] الشفاء: الأمر