شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٧٤ - انقسام العلم الأعلى إلى أبحاث كليّة
أحوال أعمّ الأشياء كيف يكون فيه».
و محصّل ما ذكره القائل استنباطاً من كلامه لهذا البيان: أنّ ما يخرج من مقسم بالقسمة الأوّليّة يكون من عوارضه الذّاتيّة، وهي أن لايحتاج المقسم فيها إلى لحوق أمر خارج عن ذاته وإن كانت الأقسام الخارجة أقسام أقسام، فقسمة الجوهر إلى أنواع الحيوان كقسمته إليهما قسمة أوّليّة. والأقسام أعراض ذاتيّة له لعدم توقّفها على عارض غريب، ودخول المقسم في حقايق الأقسام، وقسمة الحيوان إلى مثل الأبيض وغيره غير أوّليّة لتوقّفها على عارض خارج عن ذاته هو الأبيض؛ فالأقسام ليست من عوارضه الذاتيّة، فأخصه العارض في أي مرتبةٍ كان لاينافي العرضيّة الذّاتية، بل المنافي لها خروج المقسم عن حقيقته.
و على ٤٥// هذا فقسمة الموجود إلى الموجودات من المقولات وأنواعها وأنواع أنواعها قسمة أوّليّة، والأقسام بأسرها من عوارضه الذّاتيّة، لدخوله في حقايقها وعدم افتقاره فيها إلى عارض غريب؛ فالبحث عن جميعها في الإلهي وإن بلغت في الخصوصّية ما بلغ حتّى يبلغ إلى تخصيص يحصل به موضوع على جزئي، سواء كان تخصّصاً تنتهي به القسمة الأوّليّة والعرضيّة الذّاتيّة- حتّى يكون ما يرد بعده ٤١// من التقسيم بواسطة عرض غريب- أم لا.
و الأوّل: كتخصّصه بالجسم القابل للحركة والسّكون، فإنّ قسمته إلى أقسامه لايكون بلحوق عارض غريب [١] هو التغيرّو التكمّم، فالمتخصّص به أمر طبيعي أو تعليمي لايكون من عوارض الموجود، فلا يقع البحث عنه في علمه.
[١] د:+ و