شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٣ - تنبيه
في الإشارات معلّلًا بقضاء الضّرورة لما عرفت.
و كذا يظهر ضعف ما قيل إنّ السّببيّة والمسببيّة بين الأشياء لو لم تكن ضرورية فما البرهان عليهما. فإنّ الشيخ لميتعرّض [١] ولميزد في مقام بيان احتياج الممكن إلى العلة على دعوي البداهة والتمسّك لإثباته بكفّتى الميزان كما ارتكبه المحقّق الطوسي غير مفيد، إذ ليس فيهما إلّا مشاهدة الحسّ بأنّه لايترجّح إحداهما مع التساوي ويترجّح بعد انضمام شيء إليه، وقد حكم بأنّ الحس فعله تأدية المصاحبة دون العليّة، على أن العقل لو حكم بها بتوسّط ضرورة، فيظهر بداهة وجودها في الجملة، فكيف نفي الشيخ بداهتها على الإطلاق، وتخصيص النّظريّة بالسّببيّة العامّة والبداهة بالخاصة بالميزان مع بعده يدفعه عدم انتهاض البديهي الجزئي لإثبات النّظري الكلّى، ولو منع البداهة وجعل مشاهدة الميزان معدّ الفيضان الحكم الكلي خرج عن البرهان.
ووجه ١٦// الضعف أنّ البرهان على إثباتها ما ذكرناه وعدم تعرّض [٢] الشيخ له لو سلّم لميضرّه وليس برهانهم عليه حديث الميزان، إنّما أورده المحقّق تمثيلًا وتقريباً إلى الأذهان وكان مراده أن كثرة المشاهدة بأنّ أحد كفّتيه لايترجّح إلّا بترجيح مع غلبة الظنّ بأنّ الأكثريّات لاتكون إتفاقيّة تحصّل قياساً يفيدنا غلبة الظنّ بأنّ ذلك لعلاقة ذاتية لابمجرّد الإتّفاق.
وإذا كان كذلك.
هذا مقدّمة إبطال الشّقّ الثّالث وهو موضوعيّة كلّ واحد منها [٣]
[١] ف:- له
[٢] ف:- التعرض
[٣] ف: منها