شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨١ - موضوع العلم المنطق و استبعاده عن موضوع العلم الالهي
معقولات أولى هي الجسم والحيوان والإنسان وأشباهها، وهذا أي كون موضوعه المعقولات الثّانية- إنّما هو عند الشيخ ومن تبعه؛ والحقّ المتصّور أنّه المعلومات التصوريّة والتصديقيّة كما ثبت في محلّه.
و قوله: من جهة كيفيّة ما يتوصَّل به [١] من معلومٍ إلى مجهولٍ متعلّق ب «المعانى المعقولة الثّانية»؛ أي موضوعيّتها من جهة كيفيّة الشّيء الّذي يتوصّل بهذا الشيء من معلوم إلى مجهول، فالمراد بما يتوصّل به هو تلك المعقولات بكيفيّتها، فكأنّه قيل: موضوعيّتها من حيث عروض كيفيّة لها تصير لأجلها موصلة [٢].
و في بعض النسخ «يتوصّل بها» بتأنيث الضمير، وهو يرجع إلى المعاني المعقولة وكلمة «ما» مصدريّة، أي من جهة كيفيّة التوصّل بها.
لا من جهة ماهى معقولة [٣] لها الوجود العقلىُّ الّذي لايتعلَّق بمادَّة أصلًا، أو يتعلَّق بمادَّة غير جسمانيّة ولميمكن العلوم علوم أخرى.
قوله: «لها» إلى آخره، صفة موضحة لقوله: «ما [٤] هي معقولة». و في بعض النسخ «ولها» بالواو، فيكون عطف تفسير له، فلايختلف المعنى، أي لامن جهة وجودها العقلي الّذي لايتعلّق ٢٠// عليها بمادّة أصلًا ١٩// إذا كان وجودها في العقول؛ فإنّ المادّة لايطلق عليها أصلًا أو بمادّة غير جسمانيّة إذا كان في النّفس، فإنّه قديطلق عليها المادّة، لأنّ المراد بها ما فيه قوّة الشّيء وفيها قوّة العلوم، ويمكن أن يكون الإعتباران بالنّظر إلى النّفس باعتبار اصطلاحين في إطلاق المادّة عليها وعدمه، فالكلام على
[١] الشفاء: بها
[٢] ف: يوصله
[٣] الشفاء:+ و
[٤] د:- ما