شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٨٥ - مباحث العلم الأعلى باعتبار مخالتطها للمادّة
تكون مفتقرة التَّحقُّق إلى وجود المادَّة.
قوله: «أن لايكون» خبر لقوله: «فيكون». وقوله: «بما هي هي» إمّا بدل لقوله «بالشّركة»، أو متعلّق بها. و «ما» موصولة و «هي» الأولى مبتدأ مرجعه «ما» والتأنيث باعتبار الخبر، والثانية خبر، مرجعه «العلّية» أو «الشّركة»، أي لسبب [١] شيء ذلكالشّيء نفس العلّية أو الشّركة.
والمعنى: أنّ الوصف الّذي للعليّة والوحدة بالشّركة أعني بماهيتهما أو بالشّركة بما هي شركة [٢] أن لايكون إلى آخره.
و التوضيح: أنّ الأمور العامّة لاتلحقها الأنحاء الثّلاثة من الوجود، والمقترن بالمادّة على وجه الإفتقار هو الخاصّ الطبيعي دون الإلهى المطلق الكلّي.
و تشترك هذه الجملة [٣] أي الأقسام الثّلاثة أيضاً كالموجُودِ بما هو موجود [٤] ومباديه وعوارضه في أنّها غير مادّية الوجود أي غيرم ستفادة الوجود من المادَّة.
ووجهه ظاهر، ويشترك [٥] أيضاً في أنّ البحث عنها وعن عوارضها الذّاتيّة وأقسامها الأوّليّة لايقع إلّا في الإلهي، (٤): و بعضها أمور مادِّيةٌ كالحركة و السُّكون و لكن ليس المبحوثعنه في هذا العلم حالها في المادَّة بل نحو الوجود الَّذى لها كما أوضحناه.
[١] د: ليست
[٢] ف: مشتركة
[٣] الشفاء:+ أيضاً
[٤] ف:- موجود
[٥] يمكن أن يقرأ ما في ف: يشرك