شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٠٨ - الوجود هو موضوع العلم الأعلى
واحدٌ و الكثير بما هو كثيرٌ والموافق والمخالف والضِّد وغير ذلك فبعضها يستعملها استعمالًا فقط.
تفصيل لإشتراكها في العلوم، ولذا أتى بالفاء، أي بعض العلوم يستعمل هذه الأمور فقط من غير أن يبحث عن حدودها، وهذا الإستعمال كما تقدّم امّا لكونها من المباديء المشتركة في ذلك العلم أو المختصّة ببعض مقاصده.
و و بعضها إنّما يأخذ حدودها من هذا العلم و لايتكلُّم في نحو وجودها أي كون وجودها ذهنياً أو خارجيّاً جوهريّاً أو عرضياً و ليست عوارض خاصّةً بشيءٍ [١] من موضوعات هذه العلوم الجزئيّة.
اشارة إلى عدم جواز البحث عنها في شيء من العلوم الجزئية مع دليله، فهذا الكلام متعلق بقوله: «و ليس ولا واحد» ودليل عليه فلاتكرار، كما أنّ قوله: «فبعضها يستعملها» متعلّق بقوله: «و هي مشتركة» ٢٥// وتفصيل له، ففي الكلام لفّ ونشر على الترتيب.
و ليست من الأمور الَّتي يكون وجودها إلّا وجود الصِّفات للذَّوات.
لفظة «إلّا» بمعنى غير، أي ليست من الأمور الّتي وجودها غير وجود الصفات للذوات، يعني أنّها صفات وليست بذوات، إذ ما وجوده وجود الصّفة للذّات صفة، والذّات وجودها غير وجود الصّفة للذات.
و يحتمل أن يراد من «وجود الصفات للذّات» [٢] الوجود الرّابطي، فإنّ وجود العرض في نفسه عين وجوده لمحلّه؛ فالمراد أنّ وجودها ليس
[١] الشفاء: لشي ء
[٢] كذا