شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٣١ - المقصد الخامس من مقاصد الفصل بيان الأقسام الأوّليّة للموجود و الشّيء أعني الواجب والممكن والممتنع
و اذ هو اى الموجود معنى الواحد على نحو الذى اومانا إليه أيعلى التقديم والتأخير فتلحقه عوارض تخصه وهي أقسام الموجودات من الأمور العامّة وغيرها وانقساماته إليها كما [١] بيّنا قبل ذلك [٢] في الفصل الثّاني، و لذلك [٣] أي كونه واحد ذا عوارض كثيرة يكون له علم واحد متكفّل [٤] به كما أن لجميع ما هو صحّي أي منسوب إلى الصّحة- ومتعلّق بها من الأمزجة والأعضاء والقوى والأركان والأفعال علماً واحداً هو الطّبّ، وفي بعض النّسخ «ما هو صحّحناه» وعلى هذا لابدّ من تقدير إسم ل «إنّ» أيكما أنّ لجميع ما صحّحناه علماً واحداً اشتراكاً فيأمر.
و الظّاهر أنّ هذا الكلام إشارة إلى دفع سؤال مبني على اشتراك الموجود لفظاً وهو أنّ الموجود له معان متعدّدة لايجمعها جامع، فكيف جعل البحث عنها واحداً، فدفعه ١٠٢// بأنّه معنى واحد مقول بالتّشكيك، فيصحّ أن يتكفّل للبحث عنه علم واحد.
المقصد] الخامس: من مقاصد الفصل بيان الأقسام الأوّليّة للموجود و الشّيء أعني الواجب والممكن والممتنع
و قد أشار فيما [٥] سبق إلى أنّ الموجود والشّيء والضّروري، أيالواجب واخواته أي الممكن والممتنع، معانيها يرتسم في الذّهن
[١] . الشفاء:+ قد
[٢] الشفاء:- ذلك
[٣] الشفاء: فلذلك
[٤] ف: متكفل
[٥] د: ممّا