شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٤٧ - ايضاح جملى
ثمّ قد أجيب عن الإيراد المذكور بثلاثة وجوه فاسدة:
الأوّل: إنّ اعتبار معنى «ما» و «الّذي» هو معنى الشّيء ممّا لابدّ منه، و لاشيء من التعريف لصحة الخبر ليصحّ أن يتوهّم تصوير الصّحة بدون الشّيء، مع انّه ليس بشيء.
و حاصله بعد توهّم أنّ ٨٤// بناء الإيراد على أنّ التعريف للصّحة ولايلزم استعمال الشّيء فيه إنّ التعريف ليس للصحّة بل للصحيح، وحينئذٍ لابدّ من أخذ الشّيء في تعريفه لوجوب أخذ ما فيه، وهو بمعنى الشّيء؛ وهو توهّم فاسد؛ إذ كلام المورد وارد في المشتّق أيضاً، إذ غرضه أنّ الشّيء ليس من ذاتيّات هذه الأشياء حتّي يلزم أخذه في تعريفاتها، بل من عرضيّاًتها، فيجوز أن لايذكر فيها وليس مراده خصوص لفظ الشّيء، بل غرضه أنّ «ما» و «الّذي» و «الأمر» كلّها كذلك، فلايجب ذكرها في تعريف الصّحيح والخبر.
الثّاني: أنّه أي الشّيخ يدّعي أنّ هذه التعريفات لاتتصوّر بدون تصوّر الشّيء، وذلك ظاهر؛ فلا يضرّ هذا الإحتمال، وهو أيضاً فاسد؛ إذ غرض المورد أنّ مراد الشّيخ بيان امتناع تعريف الشّيء بما يصحّ عنه الخبر، وعلى فرض عدم ذاتيّة الشّي للصحّة والخبر لا امتناع لجواز تعريفه بهما، وتعريفهما بغير ما ذكر، أي ما أخذ فيه الشيء.
الثّالث: أنّ عدم الذاتيّة لايستلزم إمكان التصوّر بدونها، إذ كثير من العرضيّات ممّا يستلزم تصوّر أفرادها تصوّرها قلبه، وهو أيضاً فاسد؛ إذ المورد لميدّع استلزام عدم الذاتيّة إمكان التصور بدونه، وعدم وجوب ذكر الشّيء في مطلق التعريف لعدم ذاتيّته، [١] حتّى يقال: إنّ كثيراً من العرضيّات
[١] ف: ذاتية