شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣١ - نفي كون اللّه تعالى موضوع الفلسفة
اشارة إلى انّيته، والتذكير باعتبار المعنى، وممكنٌ التعاكس في الإرجاع والإشارة؛ و «ذلك» اشارة إلى أحدهما والخبر المحذوف أي ليس الموضوع انيته: أو إنيّته موضوعاً والأظهر الأوّل.
بل هو أىِ المَوضوعُ شي ءٌ آخر من مطالب هذا العلم كالأسباب القصوى كلّا أو بعضاً، كما يشير إليه: فنقول [١] لايجوز أن يكون ذلك إي انّيته تعالى هوالموضوع.
وملخّص ما ذكره لنفي موضوعيّته لهذا العلم أنّه لو كان موضوعاً له لكان فيه من المسلّمات دون المطالب، وحينئذٍ إمّا يُطلب في علم آخر أو لا. والأوّل: خلاف الواقع. والثّاني: يوجب بداهته أو اليأس من إثباته، وكلاهما باطلان، وإلى ذلك اشار بقوله: وذلك أي عدم جواز كونه موضوعاً أنَ [٢] موضوع كلِّ علمٍ هو أمرٌ مسلَّم الوجود في ذلك العلمِ وإنّما يبحث عن أحواله؛ وقدعلمهذا في مواضع أخرى، و وجود الإله تعالى لايجوز أن يكون مسلماً في هذا العلم كالموضوع، بل هو مطلوبٌ فيه وذلك أي كونه مطلوباً فيه أنَّه [٣] إن لم يكن كذلك أي مطلوباً لم يخل إمَّا أن يكون مسلَّماً في هذا العلم وغير [٤] مطلوبٍ في علمٍ آخر، وَإمّا أنْ يكونَ مسلَّماً في هذا العلمِ وغير مطلوبٍ في علم آخر؛ وكلا الوجهين باطلان، وذلك أي البطلان لأنّه لايجوز أن يكون مطلوباً في علمٍ آخر لأنَّ العلوم الأخرى إمّا يكون خلقيّةٌ وهي تهذيب الأخلاق وإمّا [٥]
[١] الشفاء:+ انه
[٢] الشفاء: لأنّ
[٣] الشفاء: لأنّه
[٤] ف: غير
[٥] الشفاء: أو