شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٦٦ - تنبيه
كالجنسيّة والنوعيّة، فإنّ تعقّله مع اعتبار هذا التجريد لايتوقّف على تعقّلها، ووجهه ظاهر، وبدونه يتوقّف عليه، إذ اعتبار الجنسيّة المنطقيّة لكلّي كالحيوان- يتوقّف على العلم بجزئيّات مختلفة الحقايق من حيث ذواتها لامن حيث وصفها الذّي هو كونها ذوات جنس، إذ بهذه الحيثيّة يعقل معها الجنس أيضاً مع أنّ المقدم [١] بهذا الإعتبار يعقل ذواتها فقط كما حقّق في محلّه.
فيجب أنيكون النَّظر في الأجزاء إمّا في هذا العلم، فتكون هي أي الأجزاء أولى بأن تكون موضوعةً.
إذ مصحّح الموضوعيّة وهو البحث عن العوارض أقدم بالنّظر إليها، مع أنّه قدظهر بطلان موضوعيّتها للالهي لكونها مطلوبة الوجود فيه، وبذلك يظهر أنّ هذا الشّقّ كسابقه في تبيين بطلان موضوعيّته ممّا ذكره بقوله «و لا أيضاً».
أو يكون في علمٍ آخر و ليس علمٌ آخر يتضمَّن الكلام في الأسباب القصوى غير هذا العلم.
اعلم أنّ حاصل هذا الدّليل على ما ينبغي هو: أنّ البحث عن أحوال أجزاء الكلّ مقدّم على البحث عن أحواله، فلو كان البحث عن حال الشيء في علم مصحّحاً لموضوعيّته له لكانت أجزاؤه أولى بالموضوعيّة للالهى من نفسه، ووقوع البحث عن أحوالها فيه أقدم من وقوع البحث عن أحواله، مع أنّ موضوعيّتها له قد ظهر بطلانه، وبذلك يظهر أنّ في تقرير الشيخ قصور.
و أمّا إن كان النَّظر في الأسباب من جهة ماهى موجودةٌ و ما
[١] د: أيضاً فالمقدم