شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٠٢ - فهرس المقالة الثانية
فإن قيل: قوله: «أو تعليمياً» كقوله: «خارجة عنهما» يدلّ على وجود جوهر تعليمي مع أنّ وجود الخطّ والسطح الجوهريّين محال، والجسم الجوهري هو الطبيعي دون التعليمي.
قلنا: الدلالة غير مسلّمة، إذ القول بعدم افتقار الموجود في كونه جوهراً إلى صيرورته جسماً طبيعيّاً أو تعليميّاً إنّما يفيد جوهريّة الجسمين على تقدير الإفتقار لا بدونه كما هو الواقع، وكذا القول بوجود جواهر لايتوهّم تعلقّها بهما، فلا يلزم عروض الجوهريّة بتوسّطهما فلا يدلّ بشيء من الثّلاث على جوهريّة التعليمي هذا. [١] و قيل: المراد بالجوهر التعليمي موضوع الهيئة المجسّمة، أعنى أجرام العلويّة والسّفلية بمقاديرها وحركاتها، هذا. [٢] و قيل: قد يبحث في الإلهي عن عوارض الجسمين- أي ما يحتاج الموجود في انقسامه إليه إلى أحد التخصّصين- كوجود الجسم وأعراضه كالحركة والسّكون وغيرهما والمقادير الثّلاثة.
قلنا: قد مرّ جوابه. ومحصّله: أنّ موضوعات العلوم الأخر لكثرة مباحثها لما أفردت لموضوعيّتها جعل البحث عن أحوالها، أي [٣] من حيث إنّها أحوالها، أي من حيث إثباتها لها في تلك العلوم، وبقيت سائر الأبحاث في الإلهي كالبحث عمّا لميبلغ إليها من أنواع الموجود، سواء رجع إلى إثبات وجوده- كتقسيم الموجود إلى الواجب والجوهر والعرض وغيرها- أو إلى إثباته لموجود آخر كإثبات الصّفات للواجب والمفارقات، وكالبحث عن نفس هذه الموضوعات بالوجهين لكونها من
[١] ف:- هذا
[٢] د:- هذا
[٣] ف: أى