شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٤٨ - الجواب
للتّعليل المذكور، بل مبدأيتها للموجود المعلول، فلايلزم مبدأيتها للموجود المطلق؛ إذ ملزوم ثبوت الوصفين له ثبوتهما للكلّ دون البعض، وما يبحث عنه في العلم هو الثاني لا الأوّل، فلايكون فيه بحث عن مباديه.
و فيه: أنّ الثّاني أيضاً ملزوم له لتحقّق المطلق في ضمن البعض، على أنّه في ضمن كلّ فرد حتّى الواجب معلول فعدم [١] معلوليّة بعض أفراده لايدفع ثبوت المباديء له.
و لو جعل جواباً للثّاني كان حاصله أنّ ثبوت المبدأ لكلّ من الموجودات العينية والذهنية غير لازم، و [٢] إنّما المسلّم ثبوته للبعض المعلول، فلايلزم ثبوته للمطلق.
وردّ بكونه منه، إذ معلوليته بحسب وجوده الذهني [٣] أو ظرفية الخارج لنفسه ضرورية فقوله: «الموجود كلّه لامبدأ له» إنّما يستقيم في جميع الأفراد، لكون الواجب منها لا [٤] في المطلق لعدم تحقّقه بدونه ولو فيه.
و بذلك يندفع ما قيل أنّ منشأ الشبهة الخلط بين [٥] الطبيعة من حيث هي هي والفرد، أو الطبيعة من حيث [٦] الإطلاق، ومعلولية الأخيرين لاتوجب معلولية الأولى؛ إذ لو لميكن معلوله كيف يصير الذّهن أو الخارج ظرفاً لها.
و لو كان جواباً للثّالث كان حاصله: أنّ مباديء الموجود المطلق [٧]- أي أفراد الموجودات- ليست مباديء لكلّه وإلّا لزم مبدأيته لنفسه، إذ مبدأية الأفراد باعتبار وجودها. ففرض المبدأية كلّها يوجب فرضها لكلّه،
[١] يمكن أن يقرأ ما في ف: تقدم
[٢] د:- و
[٣] د:- الذهني
[٤] ف:- لا
[٥] د: من
[٦] ف:+ على
[٧] ف:- المطلق