شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٣٥ - تكملة في تعريف العرض الذاتي
فأجاب عنه بعضهم بأنّ المحمول هو الإنقسام دون الأقسام [١]، وهو عرض ذاتي له مطلقاً.
فرُدّ بأنّ انقسامه إلى ماتحت الأجناس مشروط بانقسامه إليها، فلايكون عرضاً ذاتياً، وينافيه أيضاً تمثيل الشيخ له بالمستقيم والمستدير للخطّ.
فردّ هذا الجواب وتفسير كلام الشيخ بما لايدفع الإشكال لامعنى له. فالحق أنّ مراد البعض ما ذكرناه وإن أورد عليه ما أورد [٢].
(٥): ومنها، أنّ المبحوث عنه في كلّ علم مايعرض موضوعه لذاته أو لتخصّصاته الذاتية كأحوال النّبات والحيوان ٣٥// بالنسبة إلى الطبيعي دون العرضية، كأحوال بدن الإنسان من حيث الصحة والمرض بالنسبة إليه. وبذلك يفرق بين جزئية علم لآخر وفرعيته له، ولذا حكم بجزئية علم النبات والحيوان للطبيعي وفرعية علم الطبّ له.
و لاريب أنّ المقولات وأنواعها والأمور العامة بأقسامها ممّايعرض الموجود من حيث تخصّصه الذاتي دون العرضي، فيكون العلم بها جزءاً [٣] من علمه.
وردّ بعرضيته لكلّ شيء فلايثبت له تخصص ذاتى ولذا لميجعل الأمور المذكورة من أنواعه وأنواع أنواعه بل بمنزلتهما.
ولو [٤] سلّم ثبوته له، (الف): فإن أريد به ما يحصل له لذاته من دون شرط فتخصّصه [٥] بأنواع الأنواع ومثل الكلّي والجزئي ليس كذلك، لأنّه بتوسّط تخصّصه بأنواعه [٦] الأوّلية، وحينئذٍ ما يعرضه للتّخصّص الأوّل
[١] د: الإنقسام
[٢] ف: ورد
[٣] فى النسخ: جزء
[٤] د: فلو
[٥] ف: فتخصيصه
[٦] د: بانواع