شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨٧ - تمهيد الكلام في إثبات موضوع سائر العلوم فى العلم الإلهي
عن وجوده وتألّفه عن مبدئيه مسامحة أو إحالة على الظهور.
و ربّما علّل الأوّل بالاستغناء عن إثبات وجوده كما يأتي في أوّل فصل المقولات، والثاني باشتراك المقدار بين الجوهر المقّوم والكمّ، ففي ذكره كفاية. وهو كما ترى.
و عن المقدار والعدد الذين هما موضوع الرّياضي بما هما موجودان.
هذه العبارة كنظايره المتقدّمة يحتمل الوجهين، وتثنية الضمير على الأوّل مع رجوعه إلى «ما» باعتبار المعنى، ولفظة «ما» كما تقدّم يحتمل الموصوفية والموصولية، [١] وتأتي الوجهين إنّما هو على الأولين دون الأخيرة، كما لايخفى وجهه. [٢] و كيف وجوديهما [٣].
«كيف» هنا مصدر بمعنى الكيفية، ولذا جرّ ما بعده باضافته إليه، وهو لايحتمل الوجه الثاني، إذ لامعنى لقولنا بسبب [٤] شيء هما- أي المقدار والعدد به- كيف وجوديهما، فيتعيّن فيه الأوّل.
و يكون إمّا معطوفاً على قوله: «موجودان» ليكون من عطف المفرد على المفرد أو على قوله: «هما موجودان»، بعد تقدير عائد للفظة «ما» في المعطوف ليكون من عطف الجملة الإسمية على مثلها.
وعلى التقدير الأوّل: يتعيّن حمل الجملة الأولى على الوجه الأوّل، ويكون المعنى: أي بسبب شيء هما أي ذلك الشيء وجوداً هما وكيفيّة وجوديهما. وتثنية الضّمير في ٢٠// المعطوف مع كونه مفرداً لتّبعية المعطوف
[١] د: المصدرية
[٢] ف:+ باعتبار الخبر
[٣] الشفاء: وجودهما
[٤] ف: سبب