شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٥٤ - تذنيب
عن السؤال مبناه على تخصيص ذي المبدأية ببعض الموجودات، ولاحاجة إليه لما ذكره من ثبوته للمطلق، المطلق عن الإطلاق مطلقاً وعدم ثبوته للمطلق المقيّد به مطلقاً.
وهذا التخصيص تكلّف لإطلاق البحث ٣٦// عن المباديء وعدم التقييد بكونها مباديء البعض، على أنّ البحث عن المقيّد بحث عن المطلق، إذ مبدأ بعض الوجود مبدأ له إن أخذ مطلقاً لامقيّداً بالإطلاق، فإنّ كونه موضوعاً للعلم لاينافيه كون مباديه من عوارضه، إذ المبدأ حقيقة للأفراد وهي من عوارض الطبيعة، وعرضيتها توجب عرضيته لكونه منها، وما لامبدأ له هو طبيعة الموجود من حيث هي هي حتّى لو فرض استناد كلّ موجود إلى مبدأ لا إلى النّهاية لكان البحث عن مباديء الوجود بحثاً عن عوارضه، فالبحث عن مباديء أفراد المطلق جائز مطلقاً. نعم، يمتنع البحث عن مباديء ماهيته، إذ لامبدأ له ولاماهية له، لأنّه بسيط.
وفيه أنظار:
الف: إنّ كونه جواب [١] آخر قد عرفت حاله.
ب: إنّ ماذكره من التخصيص لازم؛ إذ مبدأ الموجودات ليس مبدءاً لكلّها، وإلّا كان مبدأ للواجب تعالى، فاختصاص مبدأيته بالبعض [٢] المعلول ضروري، وما ذكره لنفي الحاجة إليه فاسد، إذ المطلق بمعنى العامّ العرضي معلول مطلقاً، وبالمعنيين الأخيرين [٣] لميثبت دليل على تحقّقه حتّى ينظر في صحّتهما [٤] ماذكره من الفرق.
[١] ف: جواباً
[٢] د: للبعض
[٣] ف: للاخرين
[٤] د: صحة