شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٥٣ - تذنيب
الأوّل: أنّ جواز اتصافه بالوصفين غير دافع [١] ولامصحّح لوقوع ما هو الممنوع، أعني البحث عن مبدئه في هذا العلم؛ إذ [٢] وقوعه بعنوان أنّ الموضوع أو فرده ذو مبدأ قطعي، وكونه بعنوان أنّ مبدأه موجود غير لازم، فاحتمال المنع ساقط، وكون الحكم في سائر العلوم كذلك يورث القطع هنا أيضاً بذلك.
الثاني، (الف): إن أراد باتّصاف الطبيعة بالمتقابلات اتصافها بها بنفسها ومن حيث الإطلاق كما هو صريح قوله: «بل الموجود بذاته يتقدّم» إلى آخره فجوازه ممنوع كما يأتي. (ب): وإن أراد اتصافها بها بتبعيّة الأفراد ومن حيث تقييدها بكونها في ضمنها، فالجواز ممنوع، إلّا أنّ المتّصف حقيقة حينئذٍ هو الأفراد لا الطبيعة.
الثالث: أنّ حمل الموجود المطلق الّذي هو الموضوع والبحث عن مبدأه بحث عن عوارضه على الطبيعة الذاتية أو المنبسط غير جائز؛ إذ لميثبت تحققهما ولميقل به الجماعة وليس منهما أثر في كلام أهل الصناعة، وعلى المنتزع صحيح، ولكن لايصحّ حينئذٍ [٣] ماذكره من جواز اتّصافه بالمبدأية، وإمكان تحقّقه بلامبدأ واتّصافه بالمتقابلات لذاته.
الرابع: أنّ عرضية المباديء لايتوقّف على التعليل المذكور؛ إذ لو فرض صحّة التسلسل وعدم الإنتهاء إلى الواجب تعالى عن ذلك ٤٠// لكان عروضها باقياً بحاله، ويؤيّد ذلك تصريح الشيخ بعروض المبدأية، مع أنّ تعليل المذكور إنّما يثبت عرضية الثاني دون الأوّل، وما ذكره الشيخ يثبت عرضيتهما. فالصّواب أن يكتفي به.
(٢): و منها [٤]، أنّه قال في شرح المقدّمة الثانية، هذا جواب آخر
[١] ف: واقع
[٢] ف: أو
[٣] د:- ح
[٤] ف:- ومنها