شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٥٢ - تذنيب
أقسامه و مراتبه؛ (٣): والوجود المنبسط المتعيّن الّذي ليس من المفهومات العامة الإعتبارية، وليس شموله وانبساطه كعموم الكلّيات الطبيعيّة ولاخصوصيته كخصوصية الأشخاص الجزئية، بل على نحو آخر يعرفه العارفون وهو الصادر الأوّل عن أوّل العلل وأصل العالم وحياته، وهو المطلق الّذي حكم بكونه موجوداً ومبدءاً للآثار.
و أنت تعلم أنّه ليس على إثباته دليل ولا من طريق النظر إليه سبيل، و على أي تقديرٍ، لابدّ لنا من التعرض لهذه الأبحاث والإشارة إلى ما فيها من حقيقة الحال.
(١): فمنها [١]، أنّه وجّه الجواب الأوّل بعد ما علّل عرضية مباديء الموجود المطلق بإمكان تحققه بدون مبدأ كما في الواجب بأنّ ذلك لاينافي افتقاره إليه [٢]. إذ اللازم منه كونه مبدءاً وذا مبدأ، وهذا لايمتنع في الطبيعة الواحدة لجواز اتّصافها بالمتقابلات، وإنّما يمتنع في الواحد بالعدد، فلايلزم مبدأية الشيء لنفسه.
والحاصل: أنّ الموجود المطلق له وحدة عمومية ليس كوحدة الأشخاص، فيجوز أن تجتمع فيه المتقابلات، ويكون المتقدّم عليه من لواحقه المتأخّرة، بل هو بذاته متقدّم ومتأخّر وسابق ولاحق ومن حيث هو موجود مطلق، أي مع اعتبار هذه الحيثية غير معلول وبدونه معلول.
وفيه أنظار:
[١] ف:- فمنها
[٢] د:- إليه