شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٧٨ - بيان أحوال العدم و كيفية الإخبار عنه
معدوماً مطلقاً، وكذا ما ذكره في الخبر السّلبي بقوله: «و إذا أخبر عنه بالسّلب أيضاً فقد جعل له وجود بوجه مّا في الذّهن»، إذ على هذا أيضاً لايكون معدوماً ٩٠// مطلقاً. ولذا قيل: الإستثناء منقطع، وما ذكره في الخبر السّلبي بمنزلة المنقطع، ليكون المراد أنّ المعدوم المطلق لايكون معلوماً إلّا إذا وجد في الذّهن وخرج عن المعدوميّة المطلقة؛ وحينئذٍ لايكون بإزائه شيء في الخارج. وقس عليه ما ذكره في الخبر السّلبي.
و قيل: «الضّماير راجعة إلى «مطلق المعدوم» لا «المعدوم المطلق»، ليكون المراد أنّ مطلق المعدوم إن أرادوا به المعدوم في الخارج فقط فهو صحيح وان أرادوا به المعدوم في الخارج والذّهن فهو باطل، ومطلق المعدوم لايكون مخبراً عنه ولا معلوماً إلّا بالتّصوّر فقط ليرجع إلى الشقّ الأوّل».
و على هذا وإن اندفع الإشكال في الإستثناء لكنّه فيما هو بمنزلة باقٍ بحاله، لأنّ ضمير «عنه» في قوله: «و إذا أخبر عنه بالسّلب» راجع إلى المعدوم المطلق قطعاً، وفي التوجيهين بعد.
أو [١] قيل: «يحتمل أن يكون المنفي هو العلم التصديقي والمثبت هو التصوّري، فالمراد بالتّصوّر فقط مالا حكم معه- أيالتصوّر السّاذج- وبالصّورة المشيرة إلى الخارج التصوّر الّذي معه حكم؛ فإنّ الحكم إدراك أنّ النّسبة واقعة أو ليست بواقعة- أيمطابقة للأشياء فيأنفسها أو ليست بمطابقة لها- ولاريب في كونه مشيراً إلى الخارج».
و لايخفي ضعفه وعدم تطبيق كلام الشّيخ عليه. والأولى كما ٩١// قيل رجوع الضّمائر إلى المعدوم المطلق، وكون الإستثناء متّصلًا وكذا ما هو بمنزلته.
[١] د: و أو