شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٣٥ - اشارة الى أنّ الوجود بديهى التصوّر
النّفي و الإثبات أجلى من التصديق بأنّهما لايجتمعان ولا يرتفعان، وكذا الحال في سائر المقدّمات؛ فلا حاجة لإثباته إلى الّتمسّك بها.
ثمّ بيّن الثّاني بأنّه لو أمكن تعريفه فالمعرّف:
(١): إمّا نفسه فتلزم معلوميّته قبل معلوميّته وهو باطل؛ (٢): أو أمر خارج لازم، فيلزم تعريف المطلق بالمقيّد، بل الوجود بالوجود؛ إذ ما لميعرّف وجود هذا الّلازم واتّصاف الوجود به لميكن معرّفاً، و الإتّصاف ضرب من الوجود، لأنّه وجود الوصف للموصوف، فيلزم ما ذكر؛ (٣): أوجزء داخل فتكون له أجزاء، فإن كانت كلًاّ أوبعضاً وجودات كان الوجود الواحد وجودات والفرد جزء الطّبيعة، والشّيء محتاجاً إلى مثله بل نفسه في الخارج والتعقّل، وإلّا فعند اجتماعها (الف): إمّا يحدث صفة الوجود لها، (ب): أو لا.
فعلى الثّاني يكون الوجود عبارة عن الأمور العدميّة وهو باطل.
و على الأوّل: فمع عدم تعقّل حصول الوجود من العدميّات نقول: صفة (١): الوجود إمّا يحصل من هذا المجموع فيكون فاعلًا لها، (٢): أو له، فيكون قابلًا لها، والمقدّم على الشّيء بالفاعليّة أوالقابليّة خارج عن حقيقته فلا تكون هذه الأجزاء ذاتيّة للوجود، فيكون التعريف بالذّاتي تعريفاً بالخارجي؛ هذا خلف.
و أورد عليه أوّلًا بمنع قوله: «ما لميعرف وجود هذا الّلازم» إلى آخره، إذ معرفة الإتّصاف في الرسم غير لازم، بل يكفي حصوله في الواقع.
ولو سلّم فالإتّصاف وجود بالاشتراك الّلفظي؛ ولو سلمّ المعنوي