شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢١١ - منفعة العلم الأعلى الى سائر العلوم
إسمٌ خاصٌّ كان الأولى به أي بهذا الإسم الإفاضة والإفادة و العناية و الرياسة و المراد بها ظاهرها على الثّاني، و مشتقّاتها على الأوّل، أو شيءٌ ممّا يشبه هذا إذا استقريت الألفاظ الصَّالحة في هذا الباب عثر [١] عليه.
[الجارّ و المجرور صفة لقوله: «شيء»، و كذا الشّرط أو هو صفة للمجرور. و قوله: «عثر عليه» جواب للشّرط.
و المنفعة مخصَّصة [٢] أي بالإطلاق الأخصّ قريبةٌ من الخدمة.
إذ نفع السّافل في العالي يرجع إليها.
و أمّاالإفادة الَّتي تحصل من الأشرف في الأخسِ كما هو في القسم الثالث من أقسام الإطلاق العامي. فليس تشبه الخدمة، و أنت تعلم أنَّ الخادم ينفع المخدوم و المخدوم أيضاً ينفع الخادم، أعني المنفعة إذا [٣] أخذت مطلقةً و يكون نوع كلِّ منفعةٍ و وجهه الخاصِّ نوعاً ٥٣// آخر.
[منفعة العلم الأعلى الى سائر العلوم]
فمنفعة هذا العلم الَّذى بيَّنا وجهها هى إفادة اليقين ٤٩// بمباديء العلومالجزئيَّة، و التَّحقيق [٤] لماهيَّة الأمور المشتركة [٥] فيها، و إن لم تكن مباديء، فهذا إذن منفعة الرّئيس للمرؤوس و الخادم للمخدوم [٦].
قوله: «أعني المنفعة» إلى آخره، تقييد لنفع كلّ من الخادم والمخدوم
[١] الشفاء: عثرت
[٢] الشفاء: المخصصة
[٣] ف: انا
[٤] الشفاء: التحقّق/ و هوالأصح
[٥] الشفاء: المشترك
[٦] الشفاء: المخدوم للخادم