شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢١٢ - منفعة العلم الأعلى الى سائر العلوم
للآخر أوتفسير له، وعلى التقديرين جواب الشّرط إمّا محذوف لدلالة ما قبله عليه، أو مذكور هو قوله «فمنفعة» أو «فهذا».
و على التقادير المراد بنوع المنفعة، (١): إمّا أحدالثّلاثة من أقسام المنفعة المطلقة حتّى يرجع مغايرتهما النّوعيّة إلى مغايرة النّافعين بالإستعلاء والتسفّل دون مغايرة المنفعتين في الحقيقة وإن تلازمتا في الواقع، (٢): أونفس المنفعة وحقيقة الّتي لكلّ منهما حتّى يرجع المغايرة إلى الثّانية.
و على التقديرين قوله: «و وجهها الخاصّ» إمّا تفسير للنّوع بمعناه المقصود، أو المراد به معناه الأخر.
ومعنى العبارة على كلّ من هذه التقادير ظاهرة، فعلى التقييد والحذف و حمل النّوع ومعطوفه على المعنى الأوّل معناها أنّ كلًاّ من الخادم والمخدوم إنّما ينفع الأخر إذا أخذت المنفعة مطلقة وتغايرت المنفعتان بنوعَى الإستعلاء والتسفّل.
و قوله: «فمنفعة» إلى آخره تفريع على ذلك، أي وإذا كان كذلك، فمنفعة هذا العلم الّذي بيّنا وجهها من أنّها على سبيل الإستعلاء وذكرنا أولويّة تسميتها بالإفاضة ونحوها هي إفادة اليقين بمباديء العلوم الجزئية لتصير به تامّة بتتميم براهينها وتحقيق موضوعاتها، والتحقيق بماهيّة [١] الأمور المشتركة فيها، أي في العلوم الجزئيّة وإن لم تكن مبادياً.
و الأوّل: إشارة إلى المباديء التصديقية، والثّاني: إلى تعريفات الأمور العامّة المشتركة في العلوم بأسرها باعتبار استعمالها فيها، أو صدقها على موضوعاتها كالوجود، وهي من قبل المباديء التصّوريّة سواء كانت منها أم لا. و الأمر المشتركالّذي ليس منها مايستعمل في العلوم للإفادة
[١] ف: بماهية