شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٧٩ - انقسام العلم الأعلى إلى أبحاث كليّة
بالمعنى المشهور، لابمعنى ما لايحتاج ٤٢// عروضه له إلى تخصّص طبيعي أو تعليمي أو غير ذلككما قيل؛ إذ حينئذٍ تخرج الأقسام المذكورة عن العوارض الذّاتيّة للموجود لتوقّف عروضها له على هذا التخصّص؛ إذ عروض المقدار له يتوقّف على صيرورته كمّاً مطلقاً، فيلزم أن لايبحث عنها في هذا العلم، مع أنّ البحث عن وجودها ليس في شيء من العلوم الجزئيّة أيضاً.
و القول بجواز البحث عنها فيه- وإن لميكن أعراضاً ذاتيّة بهذا المعنى لموضوعه، إذا كان البحث عمّا لايتعلّق بالمادّة، كما في المبحث لما ظهر من رجوع البحث عنها إلى البحث عن الوجود- تحمّل لا حاجة إليه، وتكلّف لاتوقّف عليه، ومع ذلك مخالفة لكلام الجماعة وخرق لقواعد الصنّاعة.
فيكون إذن مسائل هذا [١] العلم بعضها [٢] في أسباب الموجود المعلول بما هو موجودٌ معلولٌ، و بعضها في عوارض [٣] الموجود، و بعضها في مباديء العلوم الجزئيّة.
هذا كالتّكرير لما ذكره آنفا وليس فيه فائدة زائدة.
وقيل: مباحث هذا العلم بكثرتها مندرجة في ثلاثة مجامع:
أحدها: البحث عن أسباب الوجود، وتندرج فيه مباحث العلّة والمعلول، و إثبات أوّل المباديء لكلّ موجود، وإثبات المفارقات العقليّة والمادّة الأوّليّة والصّور النّوعيّة، والغايات الطبيعيّة والأجسام الفلكيّة ومحّركاتها النفسيّة، وغاياتها العقليّة.
[١] د:- هذا
[٢] الشفاء:- بعضها
[٣] د: اسباب