شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٣٠ - تبصرة في ازاحة الشكّ
وأما على نسخة «المبدأ الطبيعي» فإمّا أن يراد به المبدأ للطّبيعي، أو مسألة الطبيعي أو مبدأها على حذف المضاف إليه وتعويضه بالألف والّلام؛ فعلى الأوّل يتأتي الوجهان للنسخة الأولى، وعلى الثّانى يتعيّن رجوع الضّمائر إلى المبدأ الطبيعي المراد به مسألة الطبيعي. وحينئذٍ إن جاز بداهة المسألة بنفسها فلا كلام وإلّا كان اتّصافها بالبداهة أوضدّها لإتّصاف مبدئها به. وعلى أيّ تقدير يكون إسناد التبيين إلى المبيّن القريب- أعني مسألة الطبيعي- دون البعيد- أعنى مبدأها- لعدم كونه في الكلام. وإنّما يعتبر تصحيحاً لإسناد البداهة إليها.
فحاصل الجواب: أنّ ٥٨// المبدأ الطبيعي- أعنى مسألة الطبيعي الّتى هى مبدأ مسألة الإلهى- كما تجوز بداهتها لبداهة مبدئها، فتجوز نظريتّها لنظريّته، ويكون بيانها- أي بيان مبدئها في الإلهي بأن يكون من مسائله، إذ لو كان مبدأها من مسائله صحّ القول بأنّها مثبتة فيه من مسألة إلهيّة- هي مسألة إثبات مبدئها- لكن لابدّ أن تكون [١] تلك المسألة الإلهيّة المثبتة لمسألة الطبيعي المذكورة ممّا لاتتبيّن فيما بعد بأحد المعنيين بهذه المسألة ٥٤// الطبّيعيّة، بل تثبت بها مسائل أخرى من الإلهي، وتتصحّح [٢] بذلك مبدأيّتها له حتّى تكون مسألة الإلهي الّتي هي المقدمة فيه لإنتاج ذلك المبدأ أي مسألة الطبيعي التي فرض مبدأيتها للإلهي لايتعرّض لها في إنتاجها من ذلك المبدأ وهو مسألة الطبيعي المذكورة؛ بل يتعرّض لمقدّمة أخرى أى مسألة أخرى من الإلهى في إنتاجها من مسألة الطبيعي المذكورة، أو بل له، أي لما هو مقدّمة في الإلهي، أعني المسألة الإلهيّة مقدّمة أخرى، أي مسألة أخرى تؤخذ منها غير هذه مسألة الطّبيعيّة.
[١] ط: يكن
[٢] كذا، لاتستعمل في اللغة