شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٤٠ - تكملة في تعريف العرض الذاتي
هذا فأعراضه المبحوثة عنها مايلحقه قبل أن يبلغ تخصّصه حدّ أحد الموضوعات الأربعة، سواء كانت من أعراضه الذاتية بالمعنى المذكور أم لا.
وموضوع المنطق هي المعقولات الثانية من حيث الإيصال لامطلقاً، وعروض مثل الكلّي والجزئي للموجود لايحتاج إلى تخصّصه بها مقيدة، بل مطلقة؛ فلايرد أنّ عروض مثلهما له يتوقّف على تخصصه بها وهي موضوع المنطق. فيكون البحث عنه خارجاً عن الإلهي.
و هذا الوجه لدفع الإشكال الثاني، إذ مع صحّته لايدفع الأوّل كما لايخفى؛ على أنّ هذا المحقّق أنكر قول البرهان ٣٣// وحكم بعدم صحّته.
ثمّ هذا الوجه كسوابقه في عدم الصحة؛ إذ ما ذكره الجماعة في أمر الموضوع وعوارضه وأفراد بعضالعلوم عن بعض ليس بمجرّد الإستحسان، بل عليه ضرب من البرهان اللائق بمثل هذا البيان.
فما ذكروه من أنّ موضوع كلّ علم يكون فيه مسلّما دليله: أنّ الموضوع مايثبت له شيء وإثبات شيء لآخر فرع إثباته؛ فلو أثبت في هذا العلم كان في مسألة إثباته محمولًا لاموضوعاً، فلايكون موضوعاً لجميعه.
و ما ذكروه من كون ما يثبت له من عوارضه الذاتية بالمعنى المذكور دليله: أنّ مسائل العلوم برهانية وإثبات العوارض الغربية للشيء لايكون برهانياً، وما عيّنوه من الأفراد مترتّب على ما قررّوه من أمر الموضوع وعوارضه.
ثمّ لو سلّم أنّ معنى الأمر في الأمور الثلاثة على المقدمات الاستحسانية فلاريب في [١] كونها ضوابط محكمة وقواعد متقنة روعي فيها
[١] ف:- في