شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣١٧ - التنبيه على وجود المباديء التصوّرية و التصديقية التي لايمكن تعريفهما
التنبيه على وجود المباديء التصوّرية و التصديقية التي لايمكن تعريفهما
فنقول إنّ الموجود والشيء والضروري [١] أي الواجب والممتنع لو لميذكر الممكن مع كونه من الأقسام الأوّليّة إكتفاء بمعرفته بالمقابلة معانيها ترتسم في النفس ارتساماً أوّليّاً، ليس ذلك الإرتسام ممّا يحتاج [إلى] أن يجلب بأشياء أعرف منها.
يعني تكون الثّلاثة بديهيّة التصوّر، والقول ببداهة الموجود أحد المذاهب الأربعة فيه، وهي امتناع تصوّره بالكنه وبداهة تصوّره مع نظريّة الحكم بالبداهة ونظريّتهما [٢] وبداهتهما وهو مختار الشيخ ظاهراً، فما [٣] ذكره من البيان لبداهة تصوّره تنبيه.
ثمّ بيّن أوّلًا ذلك بقياس يمكن ارجاعه إلى الإستثنائي والإقتراني.
أمّا الأوّل فتقريره: أنّ الموجود والشيء وسائر المفهومات العامّة لو لم تكن بديهيّة متصوّرة بذاتها لميوجد مفهوم بديهي التصوّر، والتالى باطل؛ فكذا المقدّم. وبيّن بطلان التالى بوجهين:
أحدهما: بالمقايسة [٤] إلى التصديقات، فإنّ التعريف التصوّري كالتّصديقي على قسمين:
الأوّل: أن يكون الغرض منه إفادة تصوّر مجهول بواسطة معلوم؛ و الثّاني: أن يكون الغرض منه التنبيه على الشّيء بعلامة منبّهة وإن كانت أخصّ من المعرّف في الواقع.
و ثانيهما: بلزوم الدّور أو التسلسل لو كان كلّ تصوِّر نظريّاً محتاجاً إلى تصوّر قبله.
[١] ف:- فنقول ... الضروري
[٢] د: فطريتهما
[٣] ف: بما
[٤] د: بالمناسبة