شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٢٨ - تبصرة في ازاحة الشكّ
المسألة [١] الإلهيّة الّتي يثبت بها المبدأ للطبيعي لايتعرّض في إنتاجها من ذلك المبدأ، أو لايتعرّض أحدالعلمين أوصاحبه لإنتاجه منه، أو لايتعرّض [٢] ما هو المقدّمة أعني مبدأ المبدأ للمبدأ في إنتاج نفسه منه حذراً عن لزوم الدّور، إذ الفرض إنتاج المبدأ منه.
و الحاصل أنّه لاينعكس الأمر بأن يصير ذلك المبدأ في الإلهي مقدّمة لبرهان تلك المسألة الإلهية، بل يتعرّض في إنتاجها لمقدّمة أخرى غير ذلكالمبدأ، أو يتعرّض لمسألة أخرى من الإلهي في إنتاجها [٣] في ذلكالمبدأ.
و على النسخة الأخرى: «بل له»، أي لما هو مقدّمة لبيان المبدأ مقدّمة أخرى غير ذلكالمبدأ أوللمبدأ مسألة أخرى ٥٧// في الإلهي يكون مبدءاً لها.
و ملخّص الجواب: أنّه على تقدير كون بيان المبدأ للطبيعي في الإلهي يجوز أن يكون بيانه فيه بمسألة لاتتبيّن تلك المسألة في الإلهي بعد هذا البيان بمقدّمة طبيعيّة موقوفة على ذلكالمبدأ، بل تتبيّن بها مسائل أخرى من الإلهي؛ إذ مباديء العلم لايلزم اشتراكها في جميع مسائله كما ظهر من المقدّمة الأولى، و حينئذٍ لايلزم الدّور لعدم لزوم التعاكس بين المسألتين بعينهما في المبدأية، بل بعض الطبيعي مبدأ بعض الإلهي وبعض آخر منه مبدأ لذلكالبعض من الطبيعي أو بعض آخر منه. فمبني الجواب على تسليم المقدّمة الممنوعة ومنع التوقف من الطّرفين.
و أنت خبير بأنّ لزوم الدّور إنّما كان لتعاكس العلمين في المبدأية،
[١] د: مسألة
[٢] د:+ في انتاجها في ذلك المبدأ أي ... لايتعرض
[٣] ف:+ لمقدمة اخرى ... انتاجها