شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣١٩ - التنبيه على وجود المباديء التصوّرية و التصديقية التي لايمكن تعريفهما
الأمثلة كالعمل ونحوه. و الثاني كقولهم: «الممكن محتاج إلى المؤثّر»، فإنّه أيضاً مقدّمة [١] بديهيّة عرض لها الخفاء، لإبهام ألفاظها فلابدّ من إزالته بتفهيمهما.
و إذا لميخطر تلك المباديء بالبال أو لميفهم اللفظ الدّال عليها و لميكن تنبيه وتفهيم لميمكن التوصّل إلى معرفة ما يعرف بها.
أي معرفة الشّيء الّذي يعرف بتلك المباديء، فلابدّ من تعريفها ليخطرها بالبال أو تفهيم اللّفظ الدالّ عليها ليزول الخفاء، فيمكن أن يعرّف بها غيرها وإن لميكن هذا التعريف المخطر أو التفهيم مفيد لعلم جديد [٢] ومحصّلًا لصورة غير حاصلة كما أشار بقوله: وإن لميكن التعريف الذي يحاول أي يقصد بإخطارها [٣] أي إخطار تلك المباديء بالبال أو تفهيم ما يدلّ [٤] به عليها من الألفاظ محاولًا لأفادة علم ما [٥] ليس في الغريزة.
قوله: «يحاول» على البناء للمفعول، وقوله: «بإخطارها» متعلّق به، ف «الباء» للصّلة أو السّببيّة. وقوله: «محاولًا» بمعنى مراداً خبر لقوله: «لميكن».
والمعنى وإن لميكن التعريف الّذي يقصد باخطار تلك المباديء بالبال- أي يقصد بهذا النّحو أو [٦] لأجله- مراداً لإفاده علم غير حاصل.
وقوله: «أو تفهيم» بتقدير «الباء» عطف على قوله، «بإخطارها» و «يدلّ» بصيغة المجهول أو المعلوم وفاعله «التعريف» والضّمير في قوله:
[١] ف:- ايضاً مقدمة
[٢] د: الجديد
[٣] الشفاء: اخطارها
[٤] الشفاء: يريده
[٥] الشفاء:- ما
[٦] ف:- أو