شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤١٩ - اشارةالى ما قال بعض غير المميّزين في تفارق معنى الحاصل و الموجود
ومع أنّه قد بلغني. وهو كما ترى.
ثمّ ما ذكره من الأقوال الفاسدة ثلاثة:
الأوّل، ما ذكره بقوله: «إنّ الحاصل» إلى آخره، أي ليس الحاصل والموجود بمترادفين، ولاريب أنّ هذا هو ما سبق من القول بشيئيّة [١] المعدوم، مع أنّ الظّاهر من سياق كلامه أنّها غيره، وكأنّه نظر إلى ظاهر القول بأنّ الحصول غير الوجود، فإنّ ظاهره غير أنّ المعدوم شيء، ولذا فصّل بينهما وإن تلازما؛ ولا يبعد [٢] أن يكونا مذهبين متغايرين بأن يعتقد بعضهم شيئيّة المعدوم دون ثبوته، وآخرون شيئيّة وثبوته دون وجوده؛ لكنّ المشهور خلافه.
و قد تكون عطف على قوله: «إنّ الحاصل» إمّا بتقدير «أنّه» أو بدونه صفة الشيء ليس شيئاً لا موجوداً ولا معدوماً.
هذا هو القول الثّاني، و [٣] هو القول بالحال الّذي ليس موجوداً ولا معدوماً والتخصّص بالصّفة؛ لأنّ الحال عندهم هي الصّفة دون الذّات، ولذا [٤] عرّفوه بأنّه صفة لموجود لا موجودة ولا معدومة. ومحصّل كلام القائل به: إنّ الشّيء ٩٩// (١): إمّا له ثبوت في الجملة، (٢): أو لا؛ و الثّاني: هو المنفي.
و الأوّل (الف): إمّا ذات له صفة الوجود، فهو الموجود، (ب): أوصفة العدم فهو المعدوم؛ (ج): وإمّا صفة، فحينئذٍ [٥] قد يكون واحداً منهما وقد يكون واسطة بينهما وهو الحال.
و إن «الذي» و «ما» يدلّان على غير ما يدلّ عليه «الشيء».
[١] ف: لشيئية
[٢] يمكن أن يقرأ ما في ف: لايعد
[٣] د:- و
[٤] ف: إذا
[٥] ف: وحينئذٍ