شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٩٠ - تمهيد الكلام في إثبات موضوع سائر العلوم فى العلم الإلهي
عطف على «الأمور الصّوريّة» أي والبحث عنها وعن إنّها ٢١// كيف يكون، والعطف للتّفسير، أي البحث عنها هو البحث عن كيفيّة كونها وهو مفسّر بقوله: و أي نحوٍ من الوجود يخصُّها.
فالحاصل أنّ البحث عنها راجع إلى البحث عن وجودها بأحد المعنيين المذكورين.
فممّا يجب أن يجرَّد له بحثٌ.
خبر لقوله: «ثمّ البحث»، والبحث الأوّل بمعناه ٢٣// المصدري، والثاني بمعنى المبحث، أى البحث عن كذا أو كذا لابدّ أن يجعل له مبحث، أي يذكر في علم.
و إلى هنا تمّت المقدمة الثانية أي لابدّية وقوع هذه الأبحاث في علم. ثمّ أشار إلى الأولى، أي عدم جواز وقوعها في العلوم المذكورة لكون بحثها عمّا يلحق الموضوع من جهة التعلّق وعدم كونها من هذه الجهة بقوله: و ليس يجوز أن يكون البحث المذكور من جملة العلم بالمحسوسات. أعني الطبيعي الباحث عمّا يفتقر إلى المادّة المحسوسة في الحدّ والقوام و لا من جملة العلم بما وجوده في المحسوسات، لكنَّ التَّوهُّم والتَّحديد يجرَّده عن المحسوسات.
أعني الرياضي الباحث عمّا يفتقر إليها في الوجود الخارجي دون الحدّ والتعقّل. وإنّما لميجز كون البحث عن الأمور المذكورة منهما لاستغنائها عنها ذهناً وخارجاً كما نشير إليه. ولمّا أشار إلى الأولى فرّع عليها الثّانية.