شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٨٨ - الأوّل
الخارج أو الوهم، والتمييز العقلي كافٍ في ذلك. كيف والحكم في القضايا الطّبيعيّة إنّما هو على نفس الطّبيعة مع قطع النّظر عن الأفراد!؟
ثمّ يرد عليه أنّ سائر الأمور العامّة كالعدد في عروضها للمادّيات والوهم والمجرّدات وإمكان أحدها مطلقة، فما وجه التفرفة في كون الإلهي باحثاً عنها مطلقاً وعنه بالإعتبارين الأخيرين دون الأوّلين مع الإشتراكفي علّة المنع؟
و قد صرّح الشّيخ أيضاً في المنطق بمساواة العدد لسائر الأمور العامّة في اتّصافه بالتجرّد المقارنة حيث قال: «و أمّا الأمور الّتي يصحّ أن تخالط الحركة و لها وجود دون ذلك فهي مثل الهويّة والوحدة والكثرة والعليّة، فتكون الأمور الّتي يصحّ عليها أن تجرّد عن الحركة (١): إمّا أن تكون صحّتها صحّة الوجوب؛ (٢): وإمّا أن لاتكون صحّتها ٦٩// صحّة الوجوب، بل تكون بحيث لاتمنع عليها ذلك، مثل حال الوحدة والهويّة والعلّيّة والعدد الّذي هو الكثرة.
و هذه (الف): فإمّا أن ينظر إليها من حيث هي هي ولا يفارق ذلكالنّظر النّظر إليها من حيث هي مجرّدة، فإنّها يكون من جملة النّظر الّذي يكون في الأشياء لا من حيث هي في مادّة، إذ هي من حيث هي هي لا في مادّة.
(ب): وإمّا أن ينظر إليها من عرض لها عرض لايكون في الوجود إلّا في المادّة.
و هذا على قسمين:
: فإمّا أن يكون ذلكالعرض لايصحّ توهّمه أن يكون إلّا مع نسبة إلى المادّة النّوعيّة والحركة، مثل النّظر في الواحد من حيث هو نار أوهواء،