شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٨٧ - الأوّل
الخصوصيّة غير مأخوذ [١] في موضوع على الحساب.
و على هذا فاللازم ممّا ذكر في تصحيح كلام الشّيخ والجماعة اعتبار مطلق التماثل ومطلق التناهي المستلزم لحدّ لابعينه، ولا ريب في كلّيتها، ويمكن العقل من إدركهما لاستقلاله بتصوّر العدد المتماثل والمحدود بحدٍّ مّا وهو على ما ذكر يقبل النّسب المذكورة، فتجوز موضوعيّته للحساب مع عدم كونه مادّيّاً.
فإن قيل: أخذهما ولو مطلقين يتوقّف على إعانة الوهم، إذ ما لميؤخذا من المادّيات على وجه الجزئيّة لميمكن أخذهما على وجه الإطلاق والكلّية.
قلنا: على هذا يلزم أن يكون جميع الكليّات الّتي يبحث عنها في الإلهي مقارنة للمادّة كما تقدّم وجهه.
قيل: الموضوع ٧١// في الحكم على المطلق هو الطّبيعة الكلّية، والحكم عليها إنّها يكون باعتبار الأفراد، والطّبيعة الّتي يصحّ الحكم عليها باعتبارها بعروض النّسب المذكورة لها هي الّتي أفرادها موجودة في الخارج أوالوهم؛ إذ ما تعرض له نسبة الضعفية أو النّصفية لابدّ أن يكون موجوداً في أحدهما؛ لأنّ معنى الحكم أنّ أحد الأمرين حاصل لأحد الفردين بالنّسبة إلى الأخر ممّا لميتميّز الأفراد لميتصوّر الحكم؛ فالمدركالعقلي لايصدق عليه أنّه نصف أوضعف لمدرك عقلي آخر؛ إذ المعاني العقليّة لاتتّصف بهذه الأمور.
قلنا: المدركالعقلي يمكن أن يحكم عليه بالضّعفية أو النّصفية لمدركعقلي آخر على الوجه الكلّي من دون توقّف على ملاحظة الأفراد في
[١] د: مخصوص