شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٦٠ - تتميم في ما قاله الخفري في المقام
وليس له علّية حتّى يلزم الدّور.
و مبنى الثاني على صلاحيتّه لها بأن تكون طبيعة محصّلة لها منشأئية الأثار في ضمن الأفراد، فتكون علّيّتها في ضمن فرد ومعلولّيتها في ضمن آخر، هذا دور ٤١// غير مستحيل.» و فيه كما مرّ أنّ المعقول من مفهوم الموجود هو العامّ المنتزع دون الطّبيعة الذاتيّة، فليس له تحصّل وعلّيّة. ولو سلّم فليس التقدّم والعلّية وما يقابلهما في نفسه الطبيعة حتّى يلزم الدّور، لأنّه توقّف الشّيء على ما يتوقّف عليه من جهة واحدة وهو محال مطلقاً، سواء كان في الواحد بالعدد أو العموم لاشتراك المحذور، إذ العقل كما ينقض في شخص واحد من تجويز تقدّمه على نفسه فكذا في الطّبيعة الواحدة من حيث هي هي مع قطع النّظر عن الأفراد.
نعم، تحقّق تقدّمها [١] في فرد تحقّقها في آخر جائز، إلّا أنّ التقدّم والسبّق والعلّية و مقابلاتها حينئذٍ في الحقيقة للأفراد دون الطّبيعة من حيث هي هي، فاللازم على التقدير المذكور التسلسل، لا الدّور الجائز بزعمه.
و ما ذكره من «أنّ الوحدة المعتبرة» إلى آخره، ففيه أنّ المحال صدق المتقابلين على شيء واحد من جهة واحدة، سواء كان واحداً بالشّخص أو العموم، ولذا لايصدق بالنّوع والأنواع على طبيعة الإنسان من حيث هي مع عموم وحدتها.
فظهر أنّ الحقّ عدم دور في المبحث وفي الأمثلة المذكورة، واللازم على فرض عدم الوجب التسلسل، ولذلك يظهر أنّ اتّصاف الطّبيعة الواحدة من حيث تحقّقها في ضمن الأفراد المتعدّدة جائز، ومن حيث هي
[١] ف: تقدّم تحققها